الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
قدّم منتخبون من الأقاليم الجنوبية للمملكة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، مداخلات ركزت على مشروعية التمثيل الديمقراطي للساكنة، وما تشهده الأقاليم الجنوبية من تحولات تنموية ومؤسساتية، مستندين إلى تجاربهم في تدبير الشأن المحلي ونتائج الاستحقاقات الانتخابية باعتبارها تعبيرا عن الإرادة الشعبية.
وفي مداخلتها أمام أعضاء اللجنة الرابعة، أكدت النائبة مفيدة وداد، التي حظيت بثقة الناخبين خلال الانتخابات التشريعية المنعقدة في 23 شتنبر الماضي، أن حضور النساء بالأقاليم الجنوبية للمملكة في المؤسسات المنتخبة ومواقع المسؤولية يعكس تطور مشاركتهن في تدبير الشأن العام، مبرزة اعتزازها بتمثيل جيل من النساء اللواتي أصبحن فاعلات في الحياة السياسية والمؤسساتية.
وشددت على أن شرعية التمثيل تستمد قوتها من إرادة الناخبين، ولا يمكن اختزالها في ادعاءات مفتوحة زمنيا، مؤكدة أن صفتها كمنتخبة ترتبط بتفويض ديمقراطي واضح، له مصدر محدد ومدة معلومة، ويعكس الثقة التي وضعها المواطنون فيها عبر صناديق الاقتراع.
من جانبه، أكد رئيس جماعة السمارة، مولاي إبراهيم شريف، أن الموقع الجغرافي للمدينة، رغم بعدها عن الواجهة الأطلسية، لم يمنعها من الاستفادة من المسار التنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، مشددا على أن السمارة تظل منخرطة في الدينامية التي تشهدها المنطقة على مختلف المستويات.
واعتبر أن المبادرة الملكية الرامية إلى تعزيز ولوج الدول الإفريقية غير المطلة على البحر إلى المحيط الأطلسي تفتح آفاقا جديدة أمام المدن الداخلية، من خلال ربطها بشبكات التبادل والتواصل الاقتصادي، بما يعزز فرص الاستثمار والتنمية. وفي السياق ذاته، أبرز أن تمثيل الصحراويين لا يستمد مشروعيته من مواقف تصدر من خارج المنطقة أو من شعارات سياسية، بل من الثقة الشعبية التي تترجمها نتائج الانتخابات.
بدوره، أوضح رئيس جماعة الدشيرة، سيداتي بنمسعود، أن التمثيل السياسي الحقيقي لا يقوم على التعيين أو فرض أشخاص ومواقع تمثيلية على الصحراويين دون الرجوع إلى إرادتهم، كما لا يستند إلى مطالب أحادية الجانب، وإنما يرتكز على تفويض ديمقراطي ومؤسساتي يمنحه المواطنون لممثليهم عبر التصويت.
وأضاف بنمسعود أن مشروعية هذا التفويض تظل مرتبطة بالاحتكام الدوري إلى صناديق الاقتراع، باعتبارها الآلية التي تتيح للناخبين التعبير عن اختياراتهم وتجديد ثقتهم في ممثليهم، بما يجعل الإرادة الشعبية الأساس الذي تقوم عليه الشرعية التمثيلية.
وتأتي هذه المواقف لتسلط الضوء على تجربة التمثيل المؤسساتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وما راكمته من ممارسات ديمقراطية قائمة على الاحتكام إلى صناديق الاقتراع وتجديد الثقة الشعبية في ممثلي الساكنة، بما يعزز مشروعية المؤسسات المنتخبة ودورها في تدبير الشأن المحلي، وكذا الدور البارز الذي تضطلع به المؤسسات المنتخبة في مواكبة الأوراش التنموية التي تعرفها المنطقة.

